عباس العزاوي المحامي
149
موسوعة عشائر العراق
ويعده أمرا معيبا . . . ويقول خذلت شيخا كان يخذلك دوما وقد قتل تسعين من قومك فماذا فعلت . . . ؟ ! وعلى كل حال كانت وقائعه مشهورة . ولكن نهضة آل الشاوي للمرة الثانية مما ضعفت من عزمه فتألب القوم عليه وحارب حتى قتل بمناصرة من الحكومة والمنتفق وعنزة . . وإن عمه كان ولا يزال حيا ومعه في هذه الوقعة . . وقد مضت مدة حتى استعادوا مكانتهم أيام داود باشا وبهم استعانت الحكومة وبغيرهم من العشائر على حرب العجم في أيام الشيخ صفوق ( صفوك ) ابن فارس وهذه المغلوبية التي أصابت بنية لم تؤثر على قبائل شمر وإنما هي حرب مبارزة ولم تكن حربا حاسمة . . . 16 - صفوك : « 1 » وهذا أشهر من نار على علم وقد لقبته الحكومة بلقب ( سلطان البر ) سنة 1249 ه - ( 1835 م ) « 2 » ، خلف بنيه ابن عمه في مكانته ونال حظوة لدى الحكومة أيام داود باشا الوزير . هذا وتكاثرت المدونات في أيامه أو أن الذي وصلنا أكثر لقرب العهد . ويمتاز بالممارسة على الحروب أكثر ممن سبقه ، وتدابيره في سوق الجيش مهمة . ولا ينكر لأمثال هؤلاء أن ينبغوا في أمر الحروب وقد ذاقوا حلوها ومرّها ونالوا منها الامرّين واعتادوها . فالفطرة السليمة ، وعيشة البادية ، والرياسة ، والتمرن الزائد في أمر الحروب ، والذكاء المفرط ، مما يعوض نوعا عن التجارب الفنية خصوصا إذا كانت ترافقه رباطة جأش ، وصبر على المكاره ، وانتباه قد يحصل ببضع وقائع محفوظة مع الحالة العملية ، فيعوض عن دراسات عديدة ، وقضاياهم لا تحتاج إلى ما يحتاج اليه في الحروب المنظمة . . .
--> ( 1 ) ظبطه ابن سند بفتح الصاد وهو في الأصل الممتنع من الجبال ، واللينة من القسي ، والصخرة الملساء المرتفعة . . . فسمي به . ( ص 264 مطالع السعود ) . ( 2 ) عشائر سورية .